Wednesday, November 27, 2019

أشهر متاجر هولندا يتراجع عن طلب صور شبه عارية من موظفيه

تراجعت أكبر سلاسل المتاجر في هولندا عن طلبها أن يحمل موظفوها صورا شبه عارية لهم على تطبيق على الإنترنت حتى تتمكن من تحديد القياس المطلوب لزيهم في العمل.
وطلبت سلسلة متاجر ألبرت هاين في فرع من فروعها في مدينة نايميغين أن يحملوا صورا لأنفسهم وهم يرتدون ملابسهم الداخلية أو ملابس رياضية تكشف تفاصيل الجسد.
وأدى الأمر إلى انتقادات واسعة على الإنترنت. وتخلت سلسلة ألبرت هاين عن الفكرة، قائلة إنها ما كان من الواجب أن تحدث قط.
ووصفت هيئة حماية البيانات الهولندية الأمر بأنه غريب، وأعربت عن انزعاجها أن يحتفظ المتجر بقاعدة بيانات لموظفيه بالملابس الداخلية.
وقالت هيئة حماية البيانات الهولندية "لا يوجد ما يبرر على الإطلاق أن تطلب من موظفيها ذلك"، موضحة أن الشركة يمكن تحدد قياس الزي بطرق أخرى.
ونشرت صحيفة إن آر سي الهولندية الخبر لأول مرة، قائلة أن ملصقا عن الأمر تم تعليقه في مطعم العاملين في متجر نايميغين.
وجاء في الملصق "ارتدوا الملابس الداخلية أو ملابس رياضية تلتصق بالجسم حتى يمكن تحديد القياس بأكبر درجة ممكنة. اطلبوا من شخص العون في التقاط الصور".
وتم اختيار فرع نايميغين لتجريب التطبيق قبل تعميمه في جميع فروع المتجر.
وأكدت سلسلة ألبرت هاين أن المشاركة في التجربة ليست إجبارية. وقال متحدث لوسائل الإعلام الهولندية إن الشركة كانت تبحث عن طرق أفضل لتحديد قياس عامليها وموظفيها الذي يبلغ مئة ألف عامل، واعتقدت أن وجود تطبيق افضل من تلقي مئة ألف رسالة بريد إلكتروني.
وقالت سلسلة ألبرت هاين لبي بي سي "ألغينا التجربة واعتذرنا لجميع من شاركوا فيها".
وأضافت أنها لم تتأكد بعد من عدد من حملوا صورهم، ولكنها قالت إنها كانت في منتصف فترة اختبار التطبيق التي تدوم أسبوعين في الفرع الذي يضم نحو 400 عامل.
على طول الطريق الضيّق المفضي إلى قلب صحنايا بريف دمشق الجنوبي، يمكن للعابر مساء سماع أغنيات قادمة من إحدى قاعات البلدة. إن دفعك الفضول لتتبع الصوت، سيتبيّن لك وجود حوالي 80 مغنٍ ومغنية وعشر مدربات، مع شعار معلّق على أحد جدران القاعة وقد كُتب عليه "تناغم".
من بين هذه الأغنيات العربية أغان قديمة يحفظها معظم السوريين عن ظهر قلب، وشارات مسلسلات كرتونية تعود للثمانينيات والتسعينيات.
تحمل هذه المجموعة اسم "تناغم"، وقد تكون الأولى من نوعها في المنطقة، فهدفها دعم التماسك المجتمعي وتعزيز التفاعل الإيجابي بين أعضائها. أعضاء الجوقة ليسوا موسييقين بل أشخاص عاديون ينتمون لشرائح اجتماعية مختلفة ويعيشون في بلدة صحنايا التي استقبلت عشرات آلاف النازحين خلال السنوات الأخيرة، خاصة من داريا والغوطة الشرقية.
تشرف على هذه المجموعة فرقة غاردينيا، وهي أول جوقة نسائية أكاديمية في سوريا. تأسست عام 2016، وترفع شعار: "نعم يمكن للموسيقى أن تقرّب الناس من بعضهم، وأن تلعب دوراً في السلم الأهلي الذي ننشده داخل مجتمعنا السوري".
رغم انحسار أصوات المعارك عن مناطق واسعة في سوريا، تتردد عبارة على لسان كثير من السوريين اليوم "يمكن الحرب خلصت، لكن آثارها موجودة بكل مكان". لم تكن هذه الآثار بعيدة عن تساؤلات فرقة غاردينيا حول الطريقة الأفضل للتخفيف من هموم الناس والتخفيف من نتائج الحرب نفسيا على الأقل.
تقول قائدة جوقة غاردينيا، غادة حرب، إن فكرة إنشاء جوقة تضم شباباً وشابات من كلا المجتمعَين (الوافد والمقيم)، يهدف إلى التقريب بينهم رغم اختلافاتهم الاجتماعية والثقافية والمادية وحتى الدينية.
وتوضّح غادة حرب، وهي مغنية أوبرا سوريّة: "علينا أن نزرع بذرة جديدة كي تنمو وتصبح خضراء، هذه رسالتنا الأساسية في جوقتنا النسائية".
وتضيف بأن الاختيار وقع على بلدة صحنايا لأنها تضم أعداداً كبيرة من العائلات النازحة، وفيها تنوع ثقافي هائل بين مكوناتها الحالية - الأمر الذي يأخذ خصوصية أكبر في المناطق الريفية التي قد يصعب فيها تقبل الغرباء.
في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، وتحديداً بيوم السلام العالمي، أعلنت غاردينيا، كما تشرح مديرتها الإدارية، سفانة بقلة، إطلاق مشروع "تناغم" بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا الذي يضع تحقيق التماسك المجتمعي والحد من أوجه عدم المساواة في المجتمع على قائمة أهدافه.
يمتد المشروع طيلة أربعة أشهر ضمن مراحل تشمل اختيار الأعضاء والتدريبات الأسبوعية ثم حفلَي ختام.
وتشير بقلة إلى أن الاختيار جرى وفق امتحان يهدف لاختبار قدرة المتقدمين على الغناء ولو بشكل مبسط، وذلك بعد إعلان عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبمساعدة جمعيات ومعاهد موسيقية محلية.
لم يكن من السهل الوصول للعائلات النازحة على وجه الخصوص، ولكن في المحصلة، تشكّلت جوقة تناغم من 78 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، ويشكّل النازحون في صحنايا وما حولها ثلثهم.

"لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك"

لم يكن اختيار فكرة الجوقة لتحقيق التماسك المجتمعي اعتباطياً كما تقول غادة حرب، فالموسيقى أداة دمج ناجحة للغاية، وفي الجوقة بالذات على كل شخص أن يغني بصوت يسمعه الآخرون دون أن يطغى على أصواتهم.
"هو مبدأ موسيقي لكني أراه مبدأ مجتمعياً أيضاً. لا يجب أن يعلو صوتي على صوتك، وبالتالي علينا تقبل أصوات بعضنا. أقول لهم على الدوام: لكل شخص أذنان، واحدة له والأخرى لغيره، ولو عممنا هذا المبدأ على حياتنا لكنّا بحال أفضل".
تضيف عازفة القيثارة سفانة بقلة بأن اختيار البرنامج جاء وفق أهداف محددة مسبقاً؛ فأغنيات مسلسلات الأطفال ومنها "سنان" و"ميمونة ومسعود" تحمل بين كلماتها معاني السلام والمودة، والأغنيات العربية القديمة مثل "بلدتي" و"بعدنا من يقطف الكروم" تعيد الحنين لأزمنة وأمكنة مفقودة جميلة وتتمسك بها في الوقت ذاته، مع مراعاة ملاءمة المستويات الفنية للمشاركين، ومعظمهم من الهواة.

No comments:

Post a Comment